مميــزات
الإدارة الحديثـة
نظرا للتغيرات والتطورات التي مست الفكر الإداري والمجال العملي
لإدارة الأعمال، أحدثت سمات وخصائص لإدارة الأعمال جعلتها تتغير وتتميز عما كانت
عليه في العصور الماضية، ويمكن إبراز أهم تلك الخصائص فيما يلي:
-
المرونة: إذ أصبحت الإدارة العصرية أكثر مرونة من حيث التصرف والاستجابة للتغيرات
المحيطة بالمنظمة سواء كانت علمية فكرية أو عملية بيئية، فمن ناحية التغيرات
العلمية نجد أن الإدارة اليوم أكثر سرعة من حيث التغير والتأثر بما يولده الفكر
الإداري من أفكار ونماذج وأساليب عمل وغيرها، أما من الناحية البيئية فقد أصبحت
ذات قدرة اكبر على الاستجابة تلك التغيرات التي تحدث في بيئة المنظمة وإحداث
التغيرات والتحسينات المناسبة والضرورية.
-
زيادة الاعتماد على المعلومات والمعارف: حيث أصبحت المعارف والمعلومات تمثل
الركيزة الأساسية للعمل الإداري فنجاعة ومدى صلاحية الموقف والعمل الإداري تتوقف
على حجم ونوعية المعلومات والمعارف المتوفرة لحظة الحاجة إليها.
-
زيادة دور وأهمية المورد البشري: أصبح العمل الإداري ينصب ويركز إهتمامه على
المورد البشري باعتباره مورد هام للمنظمة، فالمورد البشري يعتبر وسيلة لانجاز
العمل الإداري وكما يعتبر الركيزة الأساسية لتأثير العمل الإداري، كما تغيرت
النظرة إلى المورد البشري نحو اعتباره مورد أساسي واستراتيجي للمنظمة قادر التجديد
والتطوير.
-التوجه
الاستراتيجي: زاد التوجه الاستراتيجي للعمل الإداري في العصر الحالي من خلال
الاهتمام أكثر بموقع المنظمة بين عناصر بيئتها ومصيرها ونموها وبقائها وغيرها من
الأمور الإستراتيجية التي أصبحت تمحل اهتمام من طرف الإداريين.
-الاعتماد
على المشاركة ( روح الفريق): أصبحت الإدارة الحالية تعتمد على التسيير الجماعي
وتكاثف الجود من خلال إشراك العمال في عملية التخطيط والتغيير وإتخاذ القرارات
وجميع الأمور الإستراتيجية الأخرى، كما أن التحول المعاصر في الفكر الإداري مبني
على أن نجاح الإدارة يتم من خلال النجاح في تنسيق وتوحيد الجهود.
-
الاعتماد على الرقابة الذاتية: نظرا لزيادة الثقة بين الفرد والإدارة وتغير نظرة
الإدارة نحو موردها البشري، تلك النظرة المبنية على القدرة والكفاءة والانتماء،
الأمر الذي أدى إلى زيادة حماس الأفراد ودافعيتهم نحو تحسين وتطوير الأداء،
بالإضافة إلى العمل الجماعي والمشاركة الأمر الذي قلل من أهمية الرقابة الإدارية
وتراجعها وزيادة دور الرقابة الذاتية النابعة من قيم الفرد ومدى إحساسه بالانتماء
وارتباط المصالح الشخصية مع المصالح العامة.
-التحول
إلى إدارة منقادة بالعميل: أصبح تركيز جهود المنظمات الأعمال كله منصب نحو تحقيق
رغبات وحاجيات العميل، كونه يمثل أساس النجاح والبقاء في السوق، لهذا أصبحت العمل
الإداري موجه ومنقاد حسب توجهات وميولات العميل.
ابتسام الاحمري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق