م. فهد بن ناصر الجديد
التغيير من السنن الإلهية التي أودعها الله تعالى في الكون مثل تقلب الليل والنهار، وتغير الفصول الأربعة. قال تعالى {يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لأُوْلِي الأَبْصَارِ} (سورة النور: 44). وقال تعالى {كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ } (سورة الرحمن: 29). وقد فطر الله الكائن البشرية على حب التغيير والانتقال من حال إلى أحوال كثيرة. وقد شهد التاريخ البشري تحولات كثيرة ومن أهمها: الثورة الزراعية ثم الثورة الصناعية ثم الثورة المعلوماتية. وكما يقال في المثل المعروف: المعلومات قوة (Information is power).
وقد بدأت الثورة المعلوماتية في منتصف القرن الميلادي المنصرم عندما تم اختراع جهاز الحاسب الآلي. أعقب ذلك ظهور شبكات الحاسب الآلي في السبعينيات الميلادية. ثم الشبكات المحلية في الثمانينات. وفي التسعينيات الميلادية ظهرت شبكة الإنترنت العالمية
تعريف الإدارة الإلكترونية
الإدارة الإلكترونية مصطلح إداري يقصد به: مجموعة من العمليات التنظيمية تربط بين المستفيد ومصادر المعلومات بواسطة وسائل إلكترونية لتحقيق أهداف المنشأة من تخطيط ونتاج وتشغيل ومتابعة وتطوير.
والمستفيد هو المراجع في الدوائر الحكومية، أو العميل لدى الشركات التجارية، أو الموظف في أي منشأة.
وقبل الدخول في تفاصيل الإدارة الإلكترونية ينبغي إلقاء نظرة على الإدارة التقليدية.
خطوات سير العمل في الإدارة التقليدية
الإدارة التقليدية هي تلك الإدارة التي يتم تنفيذ الأعمال بالمعاملات الورقية كما هو متعارف عليه. وهذا يتطلب وجود مستودع كبير لحفظ المعاملات الورقية في ملفات ومجلدات ومكاتب. أما خطوات سير العمل فيتم على سبيل المثال كما يلي:
الموظف الذي يرغب في طلب إجازة عليه أن يقوم بالأعمال التالية:
1 - الحصول على نموذج طلب الإجازة.
2 - تحويل النموذج إلى معاملة وذلك بتعبئة البيانات.
3 - إرسال المعاملة إلى مدير القسم.
4 - موافقة مدير القسم وإرسالها إلى مدير الإدارة.
5 - موافقة مدير الإدارة وإرسالها إلى مدير شؤون الموظفين.
6 - موافقة مدير شؤون المؤظفين وإرسالها إلى الموظف المختص بالإجازات.
7 - حفظ المعاملة في الملف.
هذه سبع خطوات لتنفيذ عملية إدارية واحدة من أبسط العمليات الإدارية. ففي حالة ضياع المعاملة في أي مرحلة من مراحل تنقلها فإن هذا يؤثر على نتاج العمل. ولك أن تتخيل - أخي الكريم - ان عشرات أو مئات العمليات الإدارية تتم في اليوم الواحد. بل أن بعض الموظفين يتعمد الاحتفاظ بالمعاملة في مكتبه إلى أجل غير مسمى ويقول كلمته المعروفة: راجعنا غداً. أو بعد أسبوع. أو بعد شهر.
وهناك مجموعة من السلبيات في الإدارة التقليدية منها:
1 - تلف بعض المعاملات الورقية بسبب التقادم.
2 - صعوبة الحصول على بعض المعلومات من هذه المعاملات.
3 - التكاليف الباهظة لصيانة المعاملات الورقية وإصلاح التالف منها.
4 - إمكانية ضياع بعض المعاملات سهواً أو تعمداً.
5 - توفير غرف كبيرة لحفظ المعاملات الورقية.
أما سلبيات الإدارة الإلكترونية فيمكن أن نذكر منها:
1 - انقطاع التيار الكهربائي، أو توقف البطاريات الاحتياطية المساندة.
2 - رداءة البرمجيات المطورة، أو ضعف الصيانة البرمجية.
3 - عدم وجود متابعة وتطوير للتطبيقات البرمجية.
خطوات سير العمل في الإدارة الإلكترونية
أما خطوات سير العمل في الإدارة الإلكترونية فإن المعاملة تبقى في مكان إلكتروني واحد وكل ما في الأمر أن الموظف والمديرين المسؤولين يقومون بالكتابة على المعاملة الإلكترونية وإرسالها إلكترونياً عبر الشبكة، ولا يستطيع أي واحد منهم أن يُخفي المعاملة. كما أن توقيت الإجراء مدون على المعاملة لا باليوم فحسب بل بالساعة والدقيقة التي تم فيها الإجراء.
أنماط الإدارة الإلكترونية
تأخذ الإدارة الإلكترونية أنماطا مختلفة وأشكالا متعددة تتفق مع طبيعة العمل لدى المنشأة بما يحقق أهدافها. ومن تلك الأنماط ما يلي:
1 - الحكومة الإلكترونية
تُعد الحكومة الإلكترونية أحد أنماط الإدارة الإلكترونية، ويقصد بها إدارة الشؤون العامة بواسطة وسائل إلكترونية لتحقيق أهداف اجتماعية واقتصادية وسياسية، والتخلص من الأعمال الروتينية والمركزية، بشفافية عالية. ويمكن أن يتمثل ذلك في إنجاز الخدمات الحكومية بين الجهات المختلفة مثل: العلاقة بين الحكومة والحكومة. والعلاقة بين الحكومة والأفراد. والعلاقة بين الحكومة والشركات. والعلاقة بين الحكومة والموظف.
2 - التجارة الإلكترونية
التجارة الإلكترونية هي تبادل المعلومات والخدمات عبر شبكة الإنترنت لتحقيق التنمية الاقتصادية بصورة سريعة. ويمكن أن يتحقق الدفع من خلال البطاقات البنكية. وتُعد التجارة الإلكترونية أول تطبيق للإدارة الإلكترونية.
3 - الصحة الإلكترونية
تقوم الصحة الإلكترونية بتوفير الاستشارات والخدمات والمعلومات الطبية إلى المرضى عبر وسائل إلكترونية. فالمريض يستطيع متابعة نتائج الفحوصات الطبية والتحاليل المخبرية والمعلومات والخدمات عبر الشبكة المحلية للمستشفى أو عبر شبكة الإنترنت. كما يمكن إجراء العمليات الجراحية في دولة وأن يكون الطبيب الاستشاري في دولة أخرى. كما يمكن تقليل أوقات الانتظار للمراجعين. فالمريض عندما يخرج من عيادة الطبيب ويتجه إلى الصيدلية يكون الدواء في انتظاره لدى الصيدلي. لأن الطبيب أرسل وصفة الدواء إلكترونيا إلى الصيدلية.
4 - التعليم الإلكتروني
في التعليم الإلكتروني يمكن إجراء المحاضرات الدراسية والاختبارات التحريرية ومناقشة الرسائل العلمية عبر الشبكة المحلية للمنشأة أو عبر شبكة الإنترنت. كما يمكن الاستفادة من الدروس المجانية المنشورة على شبكة الإنترنت.
5 - النشر الإلكتروني
من خلال النشر الإلكتروني يمكن متابعة الأخبار العاجلة والنشرات الاقتصادية والاجتماعية والإطلاع على آخر المؤلفات، والاستفادة من محركات البحث المتنوعة وتحقيق سرعة الحصول على المعلومة من مصادرها الأصلية.
عوامل النجاح في الإدارة الإلكترونية
على المسؤولين في المنشأة الحكومية أو الأهلية الذين يرغبون التحول إلى الإدارة الإلكترونية أن يأخذوا في الاعتبار عدة عوامل لتحقيق النجاح في المنشأة. ومن أهمها:
1 - وضوح الرؤية الاستراتيجية للمسؤولين في المنشأة. والاستيعاب الشامل لمفهوم الإدارة الإلكترونية من تخطيط وتنفيذ ونتاج وتشغيل وتطوير. كما نلاحظ في بعض الدوائر الحكومية والشركات التجارية وجود إعلانات كبيرة بالمنشأة لتوضيح الرؤية والرسالة.
2 - الرعاية المباشرة والشاملة للإدارة العليا بالمنشأة. والبعد عن الاتكالية والارتجالية في معالجة الأمور.
3 - التطوير المستمر لإجراءات العمل. ومحاولة توضيحها للموظفين لإمكانية استيعابها، وفهم أهدافها، مع التأكيد على تدوينها وتصنيفها.
4 - التدريب والتأهيل وتأمين الاحتياجات التدريبية لجميع الموظفين كلاً حسب تخصصه.
5 - التحديث المستمر لتقنية المعلومات ووسائل الاتصال.
6 - تحقيق مبدأ الشفافية والتطبيق الأمثل للواقعية.
7 - تأمين سرية المعلومات للمستفيدين.
8 - الاستفادة من التجارب السابقة وعدم تكرار الأخطاء.
9 - التعاون الإيجابي بين الأفراد والإدارات داخل المنشأة وترك الاعتبارات الشخصية.
مراحل التحول إلى الإدارة الإلكترونية
التحول إلى الإدارة الإلكترونية يحتاج إلى عدة مراحل كي تتم العملية بشكل يحقق الأهداف المرجوة. ومن تلك المراحل ما يلي:
1 - قناعة ودعم الإدارة العليا بالمنشأة
ينبغي على المسئولين بالمنشأة أن يكون لديهم القناعة التامة والرؤية الواضحة لتحويل جميع المعاملات الورقية إلى إلكترونية كي يقدموا الدعم الكامل والإمكانيات اللازمة للتحول إلى الإدارة الإلكترونية.
2 - تدريب وتأهيل الموظفين
الموظف هو العنصر الأساسي للتحول إلى الإدارة الإلكترونية، لذا لا بد من تدريب وتأهيل الموظفين كي يُنجزوا الأعمال عبر الوسائل الإلكترونية المتوفرة. وهذا يتطلب عقد دورات تدريبية للموظفين، أو تأهيلهم على رأس العمل.
3 - توثيق وتطوير إجراءات العمل
من المعروف أن لكل منشأة مجموعة من العمليات الإدارية أو ما يسمى بإجراءات العمل. فبعض تلك الإجراءات غير مدونة على ورق، أو أن بعضها مدون منذ سنوات طويلة ولم يطرأ عليها أي تطوير. لذا لابد من توثيق جميع الإجراءات وتطوير القديم منها كي تتوافق مع كثافة العمل، ويتم ذلك من خلال تحديد الهدف لكل عملية إدارية تؤثر في سير العمل وتنفيذها بالطرق النظامية، مع الأخذ بالاعتبار قلة التكلفة وجودة النتاجية.
4 - توفير البنية التحتية للإدارة الإلكترونية
يقصد بالبنية التحتية أي الجانب المحسوس في الإدارة الإلكترونية. من تأمين أجهزة الحاسب الآلي، وربط الشبكات الحاسوبية السريعة والأجهزة المرفقة معها، وتأمين وسائل الاتصال الحديثة.
5 - البدء بتوثيق المعاملات الورقية القديمة إلكترونياً
المعاملات الورقية القديمة والمحفوظة في الملفات الورقية ينبغي حفظها إلكترونياً بواسطة الماسحات الضوئية (Scanners) وتصنيفها ليسهل الرجوع إليها. على سبيل المثال: إحدى الجهات الحكومية لديها أكثر من 42 مليون مستند ورقي، تم تحويل 70٪ تقريباً إلى مستند إلكتروني.
6 - البدء ببرمجة المعاملات الأكثر انتشاراً
البدء بالمعاملات الورقية الأكثر انتشاراً في جميع الأقسام وبرمجتها إلى معاملات إلكترونية لتقليل الهدر في استخدام الورق. وعلى سبيل المثال: نموذج طلب إجازة يُطبق في جميع الأقسام بلا استثناء. فمن الأفضل البدء ببرمجته وتطبيقه.
أهداف الإدارة الإلكترونية
إذا كان تحقيق عوامل النجاح لأي منشأة يتم في بداية المشروع. فإن الأهداف هي الثمرة التي يجنيها المسؤولون في المنشأة في نهاية المشروع. ويمكن تلخيصها فيما يلي:
1 - تقديم الخدمات لدى المستفيدين بصورة مرضية وفي خلال 24 ساعة في اليوم، وطيلة أيام الأسبوع بما في ذلك الاجازة الأسبوعية.
2 - صغر المكان المجهز لحفظ المعلومات الإلكترونية.
3 - تحقيق السرعة المطلوبة لإنجاز إجراءات العمل وبتكلفة مالية مناسبة.
4 - إيجاد مجتمع قادر على التعامل مع معطيات العصر التقني.
5 - تعميق مفهوم الشفافية والبعد عن المحسوبية.
6 - الحفاظ على حقوق الموظفين من حيث الإبداع والابتكار.
7 - زيادة حجم الاستثمارات التجارية.
8 - الحفاظ على سرية المعلومات، وتقليل مخاطر فقدها.
معوقات الإدارة الإلكترونية
من المسلمات أن أي مشروع يُقام يصاحبه بعض المعوقات، فتارة تكون في سوء التخطيط أو في عشوائية التنفيذ. ومن تلك المعوقات التي قد تصاحب الإدارة الإلكترونية ما يلي:
1 - الرؤية الضبابية للإدارة الإلكترونية وعدم استيعاب أهدافها.
2 - عدم وجود أنظمة وتشريعات أمنية أو التساهل في تطبيقها.
3 - قلة الموارد المالية وصعوبة توفير السيولة النقدية.
4 - التمسك بالمركزية وعدم الرضى بالتغيير الإداري.
5 - النظرة السلبية لمفهوم الإدارة الإلكترونية من حيث تقليصها للعنصر البشري.
6 - وجود الفجوة الرقمية بين إناس متخصصين في مجال التقنية وآخرين لا يفقهون شيئاً من أبجدياتها.
أمن المعلومات
أمن المعلومات هو تأمين الحماية من المخاطر التي تهددهم المعلومات والأجهزة، وتشريع الأنظمة وسن القوانين لسلامة وصول المعلومات للمستفيدين.
ومن المعروف أن أي جهاز حاسب آلي يتم توصيله بشبكة الإنترنت يمكن اختراقه خلال ثلاثة أيام إذا كان خالياً من برامج الحماية. ونظراً لعدم وجود نظام معلوماتي كامل وخالٍ من الاختراقات. ولكن هناك مجموعة من الإجراءات التي ينبغي أن تتوفر لحفظ المعلومات مثل:
1 - التحديث المستمر لأنظمة التشغيل للحاسبات الآلية.
2 - التحديث المستمر للبرامج المضادة للفيروسات.
3 - تركيب جدار ناري بين المستفيدين ومصادر المعلومات.
4 - عمل نسخ احتياطية للمعلومات الهامة وحفظها في أماكن آمنة.
5 - ينبغي أن تتكون كلمة المرور أو كلمة السر من ست خانات على الأقل، وأن تكون مزيجاً من الأحرف والأرقام، ويفضل عدم التكرار.
6 - استخدام البطاقة الذكية الممغنطة أو البصمات.
7 - سن التشريعات والقوانين التي تحفظ حقوق الناس، وتنفيذها وعدم التساهل بها.
هذه مجموعة من الإجراءات يجب اتباعها للحفاظ على سرية المعلومات.
وقبل الختام ينبغي تعريف ما يسمى بالأبواب الخلفية. وهي مجموعة من البرامج يقوم المبرمج المحترف بوضعها في البرنامج لسهولة اختراقه. كما جرى لبعض برامج الشركة العالمية مايكروسوفت، فبعض الاختراقات التي أعلنت عنها الشركة تكون بسبب الأبواب الخلفية التي وضعها المبرمجون التابعون لها. والله أعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
المصدر/ جريدة الرياض
http://www.alriyadh.com/145288
وقد بدأت الثورة المعلوماتية في منتصف القرن الميلادي المنصرم عندما تم اختراع جهاز الحاسب الآلي. أعقب ذلك ظهور شبكات الحاسب الآلي في السبعينيات الميلادية. ثم الشبكات المحلية في الثمانينات. وفي التسعينيات الميلادية ظهرت شبكة الإنترنت العالمية
تعريف الإدارة الإلكترونية
الإدارة الإلكترونية مصطلح إداري يقصد به: مجموعة من العمليات التنظيمية تربط بين المستفيد ومصادر المعلومات بواسطة وسائل إلكترونية لتحقيق أهداف المنشأة من تخطيط ونتاج وتشغيل ومتابعة وتطوير.
والمستفيد هو المراجع في الدوائر الحكومية، أو العميل لدى الشركات التجارية، أو الموظف في أي منشأة.
وقبل الدخول في تفاصيل الإدارة الإلكترونية ينبغي إلقاء نظرة على الإدارة التقليدية.
خطوات سير العمل في الإدارة التقليدية
الإدارة التقليدية هي تلك الإدارة التي يتم تنفيذ الأعمال بالمعاملات الورقية كما هو متعارف عليه. وهذا يتطلب وجود مستودع كبير لحفظ المعاملات الورقية في ملفات ومجلدات ومكاتب. أما خطوات سير العمل فيتم على سبيل المثال كما يلي:
الموظف الذي يرغب في طلب إجازة عليه أن يقوم بالأعمال التالية:
1 - الحصول على نموذج طلب الإجازة.
2 - تحويل النموذج إلى معاملة وذلك بتعبئة البيانات.
3 - إرسال المعاملة إلى مدير القسم.
4 - موافقة مدير القسم وإرسالها إلى مدير الإدارة.
5 - موافقة مدير الإدارة وإرسالها إلى مدير شؤون الموظفين.
6 - موافقة مدير شؤون المؤظفين وإرسالها إلى الموظف المختص بالإجازات.
7 - حفظ المعاملة في الملف.
هذه سبع خطوات لتنفيذ عملية إدارية واحدة من أبسط العمليات الإدارية. ففي حالة ضياع المعاملة في أي مرحلة من مراحل تنقلها فإن هذا يؤثر على نتاج العمل. ولك أن تتخيل - أخي الكريم - ان عشرات أو مئات العمليات الإدارية تتم في اليوم الواحد. بل أن بعض الموظفين يتعمد الاحتفاظ بالمعاملة في مكتبه إلى أجل غير مسمى ويقول كلمته المعروفة: راجعنا غداً. أو بعد أسبوع. أو بعد شهر.
وهناك مجموعة من السلبيات في الإدارة التقليدية منها:
1 - تلف بعض المعاملات الورقية بسبب التقادم.
2 - صعوبة الحصول على بعض المعلومات من هذه المعاملات.
3 - التكاليف الباهظة لصيانة المعاملات الورقية وإصلاح التالف منها.
4 - إمكانية ضياع بعض المعاملات سهواً أو تعمداً.
5 - توفير غرف كبيرة لحفظ المعاملات الورقية.
أما سلبيات الإدارة الإلكترونية فيمكن أن نذكر منها:
1 - انقطاع التيار الكهربائي، أو توقف البطاريات الاحتياطية المساندة.
2 - رداءة البرمجيات المطورة، أو ضعف الصيانة البرمجية.
3 - عدم وجود متابعة وتطوير للتطبيقات البرمجية.
خطوات سير العمل في الإدارة الإلكترونية
أما خطوات سير العمل في الإدارة الإلكترونية فإن المعاملة تبقى في مكان إلكتروني واحد وكل ما في الأمر أن الموظف والمديرين المسؤولين يقومون بالكتابة على المعاملة الإلكترونية وإرسالها إلكترونياً عبر الشبكة، ولا يستطيع أي واحد منهم أن يُخفي المعاملة. كما أن توقيت الإجراء مدون على المعاملة لا باليوم فحسب بل بالساعة والدقيقة التي تم فيها الإجراء.
أنماط الإدارة الإلكترونية
تأخذ الإدارة الإلكترونية أنماطا مختلفة وأشكالا متعددة تتفق مع طبيعة العمل لدى المنشأة بما يحقق أهدافها. ومن تلك الأنماط ما يلي:
1 - الحكومة الإلكترونية
تُعد الحكومة الإلكترونية أحد أنماط الإدارة الإلكترونية، ويقصد بها إدارة الشؤون العامة بواسطة وسائل إلكترونية لتحقيق أهداف اجتماعية واقتصادية وسياسية، والتخلص من الأعمال الروتينية والمركزية، بشفافية عالية. ويمكن أن يتمثل ذلك في إنجاز الخدمات الحكومية بين الجهات المختلفة مثل: العلاقة بين الحكومة والحكومة. والعلاقة بين الحكومة والأفراد. والعلاقة بين الحكومة والشركات. والعلاقة بين الحكومة والموظف.
2 - التجارة الإلكترونية
التجارة الإلكترونية هي تبادل المعلومات والخدمات عبر شبكة الإنترنت لتحقيق التنمية الاقتصادية بصورة سريعة. ويمكن أن يتحقق الدفع من خلال البطاقات البنكية. وتُعد التجارة الإلكترونية أول تطبيق للإدارة الإلكترونية.
3 - الصحة الإلكترونية
تقوم الصحة الإلكترونية بتوفير الاستشارات والخدمات والمعلومات الطبية إلى المرضى عبر وسائل إلكترونية. فالمريض يستطيع متابعة نتائج الفحوصات الطبية والتحاليل المخبرية والمعلومات والخدمات عبر الشبكة المحلية للمستشفى أو عبر شبكة الإنترنت. كما يمكن إجراء العمليات الجراحية في دولة وأن يكون الطبيب الاستشاري في دولة أخرى. كما يمكن تقليل أوقات الانتظار للمراجعين. فالمريض عندما يخرج من عيادة الطبيب ويتجه إلى الصيدلية يكون الدواء في انتظاره لدى الصيدلي. لأن الطبيب أرسل وصفة الدواء إلكترونيا إلى الصيدلية.
4 - التعليم الإلكتروني
في التعليم الإلكتروني يمكن إجراء المحاضرات الدراسية والاختبارات التحريرية ومناقشة الرسائل العلمية عبر الشبكة المحلية للمنشأة أو عبر شبكة الإنترنت. كما يمكن الاستفادة من الدروس المجانية المنشورة على شبكة الإنترنت.
5 - النشر الإلكتروني
من خلال النشر الإلكتروني يمكن متابعة الأخبار العاجلة والنشرات الاقتصادية والاجتماعية والإطلاع على آخر المؤلفات، والاستفادة من محركات البحث المتنوعة وتحقيق سرعة الحصول على المعلومة من مصادرها الأصلية.
عوامل النجاح في الإدارة الإلكترونية
على المسؤولين في المنشأة الحكومية أو الأهلية الذين يرغبون التحول إلى الإدارة الإلكترونية أن يأخذوا في الاعتبار عدة عوامل لتحقيق النجاح في المنشأة. ومن أهمها:
1 - وضوح الرؤية الاستراتيجية للمسؤولين في المنشأة. والاستيعاب الشامل لمفهوم الإدارة الإلكترونية من تخطيط وتنفيذ ونتاج وتشغيل وتطوير. كما نلاحظ في بعض الدوائر الحكومية والشركات التجارية وجود إعلانات كبيرة بالمنشأة لتوضيح الرؤية والرسالة.
2 - الرعاية المباشرة والشاملة للإدارة العليا بالمنشأة. والبعد عن الاتكالية والارتجالية في معالجة الأمور.
3 - التطوير المستمر لإجراءات العمل. ومحاولة توضيحها للموظفين لإمكانية استيعابها، وفهم أهدافها، مع التأكيد على تدوينها وتصنيفها.
4 - التدريب والتأهيل وتأمين الاحتياجات التدريبية لجميع الموظفين كلاً حسب تخصصه.
5 - التحديث المستمر لتقنية المعلومات ووسائل الاتصال.
6 - تحقيق مبدأ الشفافية والتطبيق الأمثل للواقعية.
7 - تأمين سرية المعلومات للمستفيدين.
8 - الاستفادة من التجارب السابقة وعدم تكرار الأخطاء.
9 - التعاون الإيجابي بين الأفراد والإدارات داخل المنشأة وترك الاعتبارات الشخصية.
مراحل التحول إلى الإدارة الإلكترونية
التحول إلى الإدارة الإلكترونية يحتاج إلى عدة مراحل كي تتم العملية بشكل يحقق الأهداف المرجوة. ومن تلك المراحل ما يلي:
1 - قناعة ودعم الإدارة العليا بالمنشأة
ينبغي على المسئولين بالمنشأة أن يكون لديهم القناعة التامة والرؤية الواضحة لتحويل جميع المعاملات الورقية إلى إلكترونية كي يقدموا الدعم الكامل والإمكانيات اللازمة للتحول إلى الإدارة الإلكترونية.
2 - تدريب وتأهيل الموظفين
الموظف هو العنصر الأساسي للتحول إلى الإدارة الإلكترونية، لذا لا بد من تدريب وتأهيل الموظفين كي يُنجزوا الأعمال عبر الوسائل الإلكترونية المتوفرة. وهذا يتطلب عقد دورات تدريبية للموظفين، أو تأهيلهم على رأس العمل.
3 - توثيق وتطوير إجراءات العمل
من المعروف أن لكل منشأة مجموعة من العمليات الإدارية أو ما يسمى بإجراءات العمل. فبعض تلك الإجراءات غير مدونة على ورق، أو أن بعضها مدون منذ سنوات طويلة ولم يطرأ عليها أي تطوير. لذا لابد من توثيق جميع الإجراءات وتطوير القديم منها كي تتوافق مع كثافة العمل، ويتم ذلك من خلال تحديد الهدف لكل عملية إدارية تؤثر في سير العمل وتنفيذها بالطرق النظامية، مع الأخذ بالاعتبار قلة التكلفة وجودة النتاجية.
4 - توفير البنية التحتية للإدارة الإلكترونية
يقصد بالبنية التحتية أي الجانب المحسوس في الإدارة الإلكترونية. من تأمين أجهزة الحاسب الآلي، وربط الشبكات الحاسوبية السريعة والأجهزة المرفقة معها، وتأمين وسائل الاتصال الحديثة.
5 - البدء بتوثيق المعاملات الورقية القديمة إلكترونياً
المعاملات الورقية القديمة والمحفوظة في الملفات الورقية ينبغي حفظها إلكترونياً بواسطة الماسحات الضوئية (Scanners) وتصنيفها ليسهل الرجوع إليها. على سبيل المثال: إحدى الجهات الحكومية لديها أكثر من 42 مليون مستند ورقي، تم تحويل 70٪ تقريباً إلى مستند إلكتروني.
6 - البدء ببرمجة المعاملات الأكثر انتشاراً
البدء بالمعاملات الورقية الأكثر انتشاراً في جميع الأقسام وبرمجتها إلى معاملات إلكترونية لتقليل الهدر في استخدام الورق. وعلى سبيل المثال: نموذج طلب إجازة يُطبق في جميع الأقسام بلا استثناء. فمن الأفضل البدء ببرمجته وتطبيقه.
أهداف الإدارة الإلكترونية
إذا كان تحقيق عوامل النجاح لأي منشأة يتم في بداية المشروع. فإن الأهداف هي الثمرة التي يجنيها المسؤولون في المنشأة في نهاية المشروع. ويمكن تلخيصها فيما يلي:
1 - تقديم الخدمات لدى المستفيدين بصورة مرضية وفي خلال 24 ساعة في اليوم، وطيلة أيام الأسبوع بما في ذلك الاجازة الأسبوعية.
2 - صغر المكان المجهز لحفظ المعلومات الإلكترونية.
3 - تحقيق السرعة المطلوبة لإنجاز إجراءات العمل وبتكلفة مالية مناسبة.
4 - إيجاد مجتمع قادر على التعامل مع معطيات العصر التقني.
5 - تعميق مفهوم الشفافية والبعد عن المحسوبية.
6 - الحفاظ على حقوق الموظفين من حيث الإبداع والابتكار.
7 - زيادة حجم الاستثمارات التجارية.
8 - الحفاظ على سرية المعلومات، وتقليل مخاطر فقدها.
معوقات الإدارة الإلكترونية
من المسلمات أن أي مشروع يُقام يصاحبه بعض المعوقات، فتارة تكون في سوء التخطيط أو في عشوائية التنفيذ. ومن تلك المعوقات التي قد تصاحب الإدارة الإلكترونية ما يلي:
1 - الرؤية الضبابية للإدارة الإلكترونية وعدم استيعاب أهدافها.
2 - عدم وجود أنظمة وتشريعات أمنية أو التساهل في تطبيقها.
3 - قلة الموارد المالية وصعوبة توفير السيولة النقدية.
4 - التمسك بالمركزية وعدم الرضى بالتغيير الإداري.
5 - النظرة السلبية لمفهوم الإدارة الإلكترونية من حيث تقليصها للعنصر البشري.
6 - وجود الفجوة الرقمية بين إناس متخصصين في مجال التقنية وآخرين لا يفقهون شيئاً من أبجدياتها.
أمن المعلومات
أمن المعلومات هو تأمين الحماية من المخاطر التي تهددهم المعلومات والأجهزة، وتشريع الأنظمة وسن القوانين لسلامة وصول المعلومات للمستفيدين.
ومن المعروف أن أي جهاز حاسب آلي يتم توصيله بشبكة الإنترنت يمكن اختراقه خلال ثلاثة أيام إذا كان خالياً من برامج الحماية. ونظراً لعدم وجود نظام معلوماتي كامل وخالٍ من الاختراقات. ولكن هناك مجموعة من الإجراءات التي ينبغي أن تتوفر لحفظ المعلومات مثل:
1 - التحديث المستمر لأنظمة التشغيل للحاسبات الآلية.
2 - التحديث المستمر للبرامج المضادة للفيروسات.
3 - تركيب جدار ناري بين المستفيدين ومصادر المعلومات.
4 - عمل نسخ احتياطية للمعلومات الهامة وحفظها في أماكن آمنة.
5 - ينبغي أن تتكون كلمة المرور أو كلمة السر من ست خانات على الأقل، وأن تكون مزيجاً من الأحرف والأرقام، ويفضل عدم التكرار.
6 - استخدام البطاقة الذكية الممغنطة أو البصمات.
7 - سن التشريعات والقوانين التي تحفظ حقوق الناس، وتنفيذها وعدم التساهل بها.
هذه مجموعة من الإجراءات يجب اتباعها للحفاظ على سرية المعلومات.
وقبل الختام ينبغي تعريف ما يسمى بالأبواب الخلفية. وهي مجموعة من البرامج يقوم المبرمج المحترف بوضعها في البرنامج لسهولة اختراقه. كما جرى لبعض برامج الشركة العالمية مايكروسوفت، فبعض الاختراقات التي أعلنت عنها الشركة تكون بسبب الأبواب الخلفية التي وضعها المبرمجون التابعون لها. والله أعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
المصدر/ جريدة الرياض
http://www.alriyadh.com/145288
رحاب مهنا المهنا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق