مقترحات لتحسين الكفاءة الداخلية وتقليل
الكلفة للوحدة التعليمية
اهتمت
المملكة العربية السعودية بالتعليم منذ بدايته عام 1932، واستمر هذا الاهتمام إلى يومنا
هذا، ولعل أبرز مؤشراته هو حجم الميزانية المخصصة للتعليم في المملكة، وبالرغم من
ارتفاع نسبة الإنفاق على التعليم في المملكة إلى نحو 25% من الإنفاق الحكومي وتطوره
السريع وانتشاره إلا أن النظام التعليمي يعاني من عدة مشكلات، منها ضعف الاتساق
بين مدخلات التعليم ومخرجاته، وتدني مستوى تحصيل الطلاب في الرياضيات والعلوم
واللغة العربية، ومن هنا جاءت الحاجة إلى معالجة بوادر القصور والخلل وتلبية الاحتياجات
التنموية في المملكة العربية السعودية، وتحديد الكلفة التعليمية بشكل أفضل وتحسين
كفاءة التعليم. مما يلي بعض المقترحات لتحسين الكفاءة الداخلية على وجه الخصوص
وتقليل كلفة الوحدة التعليمية:
- وضع دورات تأهيلية إلزامية لكل من يرغب
في الترشيح كقائد أو وكيل، فالمعايير الحالية لاختيار قادة المدارس والوكلاء تعتمد
بشكل كبير على عدد سنوات الخبرة كمعلم ولا تلقي اهتماماً كبيراً لأهمية وجود
المعرفة التخصصية في الإدارة التربوية.
- اعتماد نظام ترخيص مزاولة المهنة
للمعلمين.
- تجويد التعليم بجميع عناصره، من متعلم
ومعلم ومنهج ومؤسسة، وتطبيق معايير الجودة في الوحدة التعليمية يقلل بشكل كبير من
نسب الهدر التعليمي وبالتالي الكلفة التعليمية، ونتائجه تنعكس بشكل مؤثر على
النظام التعليمي ومدى كفاءته.
- الاستثمار الفعال في المعلم من خلال
تطويره مهنياً وتدريبه بشكل مستمر ومتجدد.
- تفعيل نظام المتابعة والتقويم للمعلمين
والطاقم الإداري للوحدة التعليمية، مع الأخذ بالاعتبار شموليتها ووضوح أهدافها.
- اعتماد الاختبارات القياسية للطلبة في
المواد العلمية واللغة العربية والتوسع في تطبيقها، وربط اجتياز الطالب للمادة
باجتيازه لها.
- تفعيل دور الإرشاد الأكاديمي والاجتماعي
والنفسي للطلاب، فيرتبط الطالب بمرشده الأكاديمي في كل مرحلة تعليمية مع وضع حصص
أو ساعات أسبوعية لمتابعة سير الطالب وظروفه النفسية والاجتماعية من قبل مشرفه.
- تنظيم ملتقيات للتدريب المهني للطلاب وتأهيلهم
في سن مبكرة يساعد على توجيههم بشكل فعال للتخصصات التي يحتاجها سوق العمل،
فالوحدة التعليمية هي مؤسسة مستهلكة ومنتجة في نفس الوقت.
- تفعيل دور منسقي الموهوبين وتدريبهم أو
تكليف ذوي التخصص، ومعالجة جوانب القصور في البرامج الموضوعة حالياً، كبرنامج
تسريع الطلاب أو مدارس الشراكة على سبيل المثال.
- تفعيل دور أولياء الأمور كونهم الشريك
الأول في العملية التعليمية وحثهم على تقديم الدعم المعنوي والاجتماعي والمادي.
- تعزيز الوعي المالي لقادة المؤسسات
التعليمية وتدريبهم وتطوير مهاراتهم لتقليل نسبة الهدر الذي قد يحصل في الميزانية
العامة للوحدة التعليمية.
- تفويض قائد الوحدة التعليمية بجميع
الأمور المالية الخاصة بها وصرف كافة البنود المخصصة لها. مع تفعيل دور الرقابة
المالية من قبل الأقسام المعنية ومتابعتها لكمية وكيفية صرف هذه المبالغ.
- فتح باب الاستثمار وتقديم الرعاية المالية
للوحدة التعليمية. والسماح لقائدها بالتعاون مع القطاع الخاص في تمويل البرامج
والمشروعات التعليمية.
- ترشيد نفقات تشغيل الوحدة التعليمية
وصيانتها بشكل مستمر. واستخدام الموارد المالية والمباني بشكل فعال، مثل استخدام
مبنى الوحدة التعليمية خلال الفترة المسائية للدورات والتدريب.
- الاهتمام بالبحث العلمي الميداني، وإيجاد
مراكز بحثية مصغرة تسهل عمل الباحثين في الوصول إلى الوحدة التعليمية ودراسة
مشكلاتها وإيجاد الحلول المناسبة لها.
المراجع:
1. معوقات التعليم بالمملكة العربية
السعودية
2. برنامج تجويد التعليم: الحقيبة التدريبية
للمدرب، مكتب التربية العربي لدول الخليجي، الرياض، 1435 هـ، الطبعة الثانية.
3. الكلبانية، فاطمة بنت راشد. أهمية التوجيه
المهني في تقليل كلفة التعليم المهني. مجلة التطوير التربوي – سلطنة عمان.
4. عيسان، صالحة عبدالله يوسف. النظم التعليمية والكفاءة الداخلية للتعليم ودور
اقتصاديات التعليم. رسالة التربية – سلطنة عمان. 2010
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق