الثلاثاء، 15 مارس 2016


الإدارة الإلكترونية مساهمة حقيقية في تطوير الإدارة التعليمية

عندما يطرق أسماعنا مصطلح الإدارة الإلكترونية على الفور تتوجه الأنظار إلى الحاسب الآلي وثورة الاتصالات كبديل للوسائل التقليدية، وملفات الأرشيف الورقية، وأنظمة التعليم التقليدية ،،،، ولكن هل فكرنا يوماً بدور هذا النظام الإداري في تحقيق جودة العمل الإداري والتربوي،،، دقة الأداء الوظيفي،،، سرعة الإنجاز الإداري والتعليمي،،، قلة التكاليف المادية،،، اختزال الزمان والمكان،،، انسيابية العملية الإدارية والتعليمية،،، فاعلية التواصل بين الإدارة والمعلم والطالب.

إن اهتمام المنظمات والمدارس الذكية في العالم المتقدم بالإدارة الإلكترونية لم يأتِ من فراغ؛ بل جاء من حاجتهم إلى تحقيق الجودة والنوعية في الأداء، مما يترتب عليها تحقيق الميزة التنافسية للمؤسسة التعليمية مقارنة مع غيرها من المؤسسات، ومرونة العمليات الإدارية بين إدارات التعليم، مما يختزل الزمان والمكان، ويحقق الراحة ومرونة الحركة الإدارية بين المؤسسات التربوية.

إن الإدارة التربوية الإلكترونية تعتمد على تسخير التقنيات الإلكترونية الحديثة والأنترنت في خدمة العملية التعليمية والإدارة التربوية، معتمدين في تسخير هذه التقنيات على العنصر البشري الذي هو المحرك الأساسي لاستخدامات هذه التقنيات، للتحول من العمل التقليدي الورقي إلى العمل الإلكتروني الذي يعتمد على التقنيات الرقمية.

وإنّ نموذج الإدارة المدرسية الإلكتروني يتطلب نظاماً متكاملاً عبر الإنترنت، حيثُ يشمل عمليات الاتصال الإداري وفق المستويات العليا والدنيا من الإدارات التربوية، فلا حاجة للموظف من تضييع وقته وجهده، وزيارة جميع المكاتب والمؤسسات لإجراء معاملة بسيطة، كما يشمل إدارة المقررات، وأدوات الإتصال المتزامن وغير المتزامن، وإدارة الإختبارات والواجبات الدراسية، والتسجيل في المقررات، والمتابعة.

ولهذا النمط الإداري الإلكتروني ثلاثة جوانب قامت المنظمات التعليمية بتبنيه في أنظمتها الإدارية، كما في شركة علمني لتطوير التعليم الإلكتروني، وتقديمها لنظام تعليمي وفق هذا النمط الإداري، وهذه الجوانب هي:

إدارة النظام التربوي: ومن خلاله يتم إنشاء المقررات وتوزيع الصلاحيات، ومرونة عمليات الاتصال بين الإدارات المدرسية والإدارات العليا والوزارة، ومؤسسات المجتمع المحلي.

المعلم: من خلاله يتم وضع المحتوى التعليمي، والإختبارات، والتواصل مع الطلبة، وطرح المناقشات، وبث الحاضرات، وإدارة العملية التعليمية من خلال التقنيات الإلكترونية.

الطالب: وعليه قراءة المحتوى، ومشاهدة المحاضرات، والمشاركة في الأنشطة المدرسية والتعليمية ومتابعتها، والمقررات الدراسية، والتواصل مع المعلمين والإدارة.

إن الإدارة الإلكترونية هي ميزان الإحساس بمطالب الطلبة والمدرسين وحاجاتهم، وهي العامل المساعد في توفير تلك المطالب بما يحقق أقصى درجات الفعالية في العملية التعليمية، وبذلك فإن الإدارة الإلكترونية ليست فقط عبارة عن هيكل إداري أو سلوكي ولكنها أيضاً عبارة عن استراتيجية منظمة يتم تصميمها بغرض رفع مستوى الكفاءة في العملية التعليمية، ورفع مستوى الأداء الأكاديمي للطلاب، والارتقاء بنوعية الإدارة المدرسية، وتحسين مهارات معلميها، وبذلك تجمع الإدارة الإلكترونية بين الإدارة، والرقابة، والتنمية والتطوير، والمرونة، والفعالية، والتي تركز في معظمها على تحقيق النتائج المرغوبة، وزيادة معدل التنافسية للمؤسسة التربوية.

لقد أصبح من الواجب على النظم والإدارات التربوية الأخذ بأسباب التطوير، وما يتناسب مع احتياجتنا لمواكبة التطور الذي نشهده من حولنا، والأهم من ذلك تطوير قدرات العاملين والإداريين ومهاراتهم كي يتمكنوا من الاستفادة من هذه الطفرات في التقنية والاتصالات.

إن الإسراع بتحويل جهازنا التعليمي وإداراتنا التربوية إلى إدارات تعليمية إلكترونية أصبح ضرورة وطنية تضمن التقدم لمؤسساتنا نحو التميز والإبداع،،، ومن المساهمات المقدمة ما لمسته في شركة علمني لتطوير التعليم الإلكتروني، والتي تقدم خدمة رائدة في هذا المجال من خلال الاستفادة الحقيقة من الكمبيوتر وثورة الاتصالات وتوظيفها في جميع مستويات العملية التربوية سواء في مجال الإدارة التربوية أم المجال التعليمي،،،

 ابتسام الاحمري

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق